المنسوب للإمام الصادق ( ع )

28

الإهليلجة

عندي ، فقلت لهما : لا تفعلا فاني أهواه ، فلم يقبلا ، فسألتهما وأخبرتهما أنّ الكفّ عنه حاجتي فلم يفعلا ، فلا غفر اللّه لهما ، أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ « 1 » . . . وروى الكليني بسنده عن يونس بن ظبيان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ألا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل ؟ فقال : من هذا الرجل ؟ ومن هذين الرجلين ؟ قلت : ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر ، فقال عليه السّلام : يا يونس قد سألتهما أن يكفّا عنه فلم يفعلا ، فدعوتهما وسألتهما وكتبت إليهما وجعلته حاجتي إليهما فلم يكفّا عنه ، فلا غفر اللّه لهما . . . أما واللّه لو أحبّاني لأحبّا من أحبّ « 2 » . وفي رجال الكشي : حكى نصر بن الصباح ، عن ابن أبي عمير بإسناده : أنّ الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث خرجوا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقالوا : أقم لنا رجلا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام ، قال عليه السّلام : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى ما احتاج أحدكم عرج إليّ وسمع منّي وينصرف ، فقالوا : لا بدّ . فقال عليه السّلام : قد أقمت عليكم المفضل ، اسمعوا منه واقبلوا عنه ، فإنه لا يقول على اللّه وعليّ إلّا الحقّ ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنّعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا :

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 612 - 613 / 583 . ومثله في 2 : 613 - 614 / 584 بسنده عن بشير النبال . ( 2 ) الكافي 8 : 373 - 374 / 561 . ورواه الكشي في اختيار معرفة الرجال 2 : 621 / 598 مختصرا بسنده عن يونس بن ظبيان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك لو كتبت إلى هذين الرجلين بالكف عن هذا الرجل فإنهما له مؤذيان ، فقال : إذن أغريهما به . . . أما واللّه لو كرمت عليهما لكرم عليهما من أقرّب وأؤثر .